×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَأَخْبَرَ -سُبْحَانَهُ- بِإِنْزَالِهِ في قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ مِنَ السَّكِينَةِ مَا يُقَابِلُ الحَمِيَّةَ، وَإِلْزَامِهِمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى، وَهِيَ جِنْسٌ تَعُمُّ كُلَّ كَلِمَةٍ يُتَّقَي بِهَا اللهُ، وَأَعْلاهَا كَلِمَةُ الإِخْلاصِ.

ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ،

*****

هذا لأن المشركون عندهم حمية الجاهلية، والمسلمون عندهم الإيمان يقابل الحمية.

قال سبحانه وتعالى: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ [الفتح: 26]، ينتصرون للشرك والكفر.

قال تعالى: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ، هذا في مقابل ما عند المشركين من حمية الجاهلية.

فقوله: ﴿كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ؛ أي: كلمة الحق، ومنها أو أعلاها «لا إله إلا الله»؛ فإنها كلمة التقوى، قال تعالى: ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا [الفتح: 26].

كل الكلام الطيب.

وهي «لا إله إلا الله»، هذه أعلى كلمة التقوى.

أخبر الله جل وعلا أنه أرسل رسوله بأمرين، وهما:

الأمر الأول: الهدي، الذي هو العلم النافع.

الأمر الثاني: ودين الحق، الذي هو العمل الصالح.