فَقَدْ تَكَفَّلَ
لِهَذَا الأَْمْرِ بِالتَّمَامِ وَالإِْظْهَار، فَلاَ تَظُنُّوا مَا وَقَعَ
لِغَيْرِ ذَلِكَ.
ثُمَّ
ذَكَرَ رَسُولَهُ وَحِزْبَهُ وَمَدَحَهُمْ بِأَحْسَنِ المَدْحِ،
*****
ووعد الله عز وجل
أنه سيظهره على الدين؛ أي: جميع الأديان: اليهودية، النصرانية، كل الأديان التي
على وجه الأرض سيظهر الله الإسلام عليها، وقد تحقق وعد الله جل وعلا، فظهر دين
الله في المشارق والمغارب.
قال تعالى: ﴿لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى
ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾ [التوبة: 33].
فلا تظنوا ما حصل
عليكم من تطاول الكفار أنه سيؤخر هذا الوعد الكريم أبدًا.
قال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ
ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ
بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ
وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ
مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ
شَطَۡٔهُۥ فََٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ
ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾ [الفتح: 29].
قوله: ﴿مَثَلُهُمۡ فِي
ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ﴾؛ أي: صفتهم المذكورة في التوراة، التي أنزلت على موسى عليه السلام.
وقوله: ﴿وَمَثَلُهُمۡ فِي
ٱلۡإِنجِيلِ﴾؛ الذي أنزل على عيسى.
فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا يغتاظ من الصحابة، ولايبغض الصحابة إلا الكفار.