وَعَنْ
عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها: «أَنَّهَا
نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ
سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لاَ، فَصَلَّتْ
سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ قُلْتُ: لاَ، فَصَلَّتْ
سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ،
ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا
هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إلاَّ قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِلظُّعُنِ» ([1]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
وَعَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بِهِ
مَعَ أَهْلِهِ إلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَوْا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ ([2]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ.
**********
هذا الحديث فيه الرخصة للضفاء من
النساء والأطفال أن ينصرفوا من مزدلفة آخر الليل، ويرموا جمرة العقبة؛ نظرًا
لضعفهم، فهذه رخصة بالانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل.
قوله «غَابَ الْقَمَرُ؟»: القمر يختلف غيابه، لكن في وقتها كان القمر يغيب في منتصف الليل، فلذلك رصدته، ولكن التحديد بعد منتصف الليل، يجوز للضعفاء ومن في حكمهم أن ينصرفوا من مزدلفة قبل الزحمة، ويرموا جمرة العقبة.
([1]) أخرجه: أحمد (44/ 506)، و البخاري (1679)، ومسلم (1291).