باب: رَمْي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
وَأَحْكَامِهِ
**********
عَنْ
جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «رَمَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ
يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ». أَخْرَجَهُ
الْجَمَاعَةُ ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «باب: رَمْي
جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَحْكَامِهِ»، في يوم النحر يرمى
جمرة واحدة، جمرة العقبة، وهي الجمرة الكبرى آخر الجمرات مما يلي مِنى.
سُميت بجمرة العقبة؛ لأنها كانت في جبل يصعد إليها، في عهد الملك عبد
العزيز رحمه الله أزيل الجبل؛ تيسيرًا على الناس، وصار ما حولها متساويًا كله، إلا
أنه أُبقي محل الجبل، وكانت سائر الجمرات على شكل مدور، أما جمرة العقبة، لا، فمحل
الجبل باقٍ، يعني: نصف دائرة تقريبًا.
قوله رحمه الله: «عَنْ جَابِرٍ رضي
الله عنه قَالَ: رَمَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ يَوْمَ
النَّحْرِ ضُحًى»، رمي جمرة العقبة الأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس للأقوياء، وأما الضعفاء
فيجوز أن يرموها بعد منتصف الليل.
«وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ»، وأما بعد يوم العيد من الأيام -الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر- إنما كان ينتظر هو وأصحابه حتى تزول الشمس عن وسط السماء، ويدخل وقت الظهر، فيرمون الجمرات، ثم يعودون، فيصلون الظهر في رحالهم، فدل هذا على أنه لا يجوز الرمي ضحى في أيام التشريق، لا يجوز.
([1]) أخرجه: أحمد (22/ 255)، والبخاري معلقًا (2/ 177)، ومسلم (1299)، وأبو داود (1971)، والترمذي (894)، والنسائي (3063)، وابن ماجه (3053).