×

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ ([1]).

 وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ([2]) .

**********

قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ»، ابن عباس رضي الله عنهما كان طفلاً صغيرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مع الضعفاء الذين أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل؛ رفقًا بهم.

«بِلَيْلٍ»، يعني: بعد منتصف الليل.

بعض العلماء يقول: «بعد غيبوبة القمر»، وهذا يختلف، القمر يختلف باختلاف الفصول، الضابط بعد منتصف الليل.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ»، أَوْضَعَ، يعني: سار أسرع، أوضع يعني: أسرع، والإيضاع نوع من السير فيه سرعة، هذا هو الإيضاع.

«وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»، يعني: قدر ما يخذف على الأصابع، على رؤوس الأصابع، وهو أكبر من الحمص بقليل.

**********


([1])  أخرجه: أحمد (8/ 494، 495).

([2])  أخرجه: أحمد (23/ 379)، وأبو داود (1944)، والترمذي (886)، والنسائي (3021)، وابن ماجه (3023).