وَعَنْ
جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي
الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي
مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي
هَذِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ([1]) .
**********
الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم كانوا يتحينون إلى أن
تزول الشمس، ثم يرمون، وهؤلاء الناس يرمونها طوال اليوم والليل، لا يجوز هذا، هذا
خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أيام التشريق يبدأ الرمي بعد زوال الشمس، وهؤلاء يخالفون سنة الرسول صلى
الله عليه وسلم، ويرمونها في الضحى، ويفتون الناس بهذا، بل يفتنون الناس، لا
يفتون، يفتنون الناس، هذا لا يجوز.
«رَمَى النَّبِيُّ صلى الله
عليه وسلم الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ
الشَّمْسُ»، ولا ترمى قبل الزوال في أيام التشريق.
كان صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته؛ من أجل أن يراه الناس،
ويتعلموا صفة الرمي من الرسول صلى الله عليه وسلم؛ «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».
«لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هَذِهِ»، ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعدها، وسُميت حجة الوداع؛ لأنه ودَّع الناس فيها؛ «لَعَلِّي لاَ أَلْقَاكُمْ» ([2]).
([1]) أخرجه: أحمد (22/ 312)، ومسلم (1279)، والنسائي (3062).