×

وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمُ السَّكِينَة»، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ([1]) .

**********

 قوله رحمه الله: «وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم »، الفضل بن العباس رضي الله عنهما هذا أكبر أبناء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، وكان الفضل رضي الله عنه رديف النبي صلى الله عليه وسلم في دفعه من عرفة إلى مزدلفة.

«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: عَلَيْكُمُ السَّكِينَة»، أمرهم بالسكينة في الدفع من عرفة، وأمرهم بالسكينة في الدفع من مزدلفة إلى منى، لا يكون هناك سرعة تشق على الناس، ولا يكون هناك ضجيج أو دفع للناس.

والرسول صلى الله عليه وسلم يمشي مع الناس، ليس له مكان خاص يمشي فيه أو الناس يُدفعون من أمامه صلى الله عليه وسلم، يمشي مع الناس، ويراعيهم صلى الله عليه وسلم.

«وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى»، حتى دخل وادي محسر، وهو فاصل بين مزدلفة ومنى، هذا وادي محسر، فهذا الذي يسرع فيه إذا مر به، وهو ذاهب إلى منى يسرع فيه، وهو مقدار رمية حجر، ليس عريضًا.


([1])  أخرجه: أحمد (3/ 312)، ومسلم (1282).