×

قوله رحمه الله: «وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: الرَّوَاحَ إنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ»، الرواح، يعني: بداية الوقوف، إن كنت تريد أن توافق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالوقوف بعرفة يبدأ من زوال الشمس، ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة النحر.

«قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: إنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُصِيبُ السُّنَّةَ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلاَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ»,«فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ»، خطبة عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في وادي عرنة، ووقف بعد ذلك بعرفة.

وعرنة لا يوقف فيها، لكن يخطب فيها الحجاج، ويصلي فيها، وفيها المسجد الآن، فيها مسجد عرفة، هذا في مكان خطبة النبي صلى الله عليه وسلم.

«إنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُصِيبُ السُّنَّةَ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلاَةَ»، عجِّل الصلاة في أول وقتها من أجل أن يتفرغ الناس للدعاء، فجمع عرفة جمع تقديم بين الظهر والعصر؛ لأجل أن يتفرغ الناس للدعاء، ويكون في أول ما إذا زالت الشمس، دخل وقت الظهر، فيبادر بالصلاة، ويجمع بين الصلاتين جمع تقديم؛ لأجل أن يتفرغ للدعاء في عرفة؛ لأنه خير الدعاء، كما في الحديث ([1]).


([1])  أخرجه: أحمد (11/ 548).