×

وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: الرَّوَاحَ إنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: إنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُصِيبُ السُّنَّةَ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلاَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ([1]) .

**********

فالحاج يكثر من قول «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ»، وهو واقف بعرفة؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو مع هذا.

قوله رحمه الله: «وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاء يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، فيكثر من: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ» في دعائه بعرفة، يكثر من ذلك؛ لأن هذا أكثر دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاء الأنبياء من قبله.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ إلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: الرَّوَاحَ إنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ»، كان أمير الحج من قبل بني أمية هو الحجاج بن يوسف الثقفي، جاءه ابن عمر رضي الله عنهما عند زوال الشمس، فأخبره ببداية الوقوف؛ ليبين للناس.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ»، سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.


([1])  أخرجه: البخاري (1663)، والنسائي (3009).