×

«قَالَ: نَحَرْتُ هَا هُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ»، يعني: في منازلكم من مِنى.

«وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»، وقف صلى الله عليه وسلم عند الصخرات وجبل الرحمة، وقال: «وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»، يعني: ليس هذا خاصًا بموقف الرسول صلى الله عليه وسلم.

وعرفة حُددت بأعلام واضحة، فإذا وقفت داخل الأعلام، فأنت في عرفة في أي جهة منها.

«وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»، يعني: مزدلفة، بعد الدفع من عرفة النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند المشعر الحرام، عند جبل المشعر الحرام، جبل مزدلفة، وقال: «جَمْعٌ»، يعني: مزدلفة «كُلُّهَا مَوْقِفٌ»، فبأي مكان بتَّ من مزدلفة، فأنت أديت الواجب عليك.

قوله رحمه الله: «وَفِيهِ: وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ»، زيادة هذه، «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ»؛ لأن مكة فجاج بين الجبال، كل فجاج مكة طريق للحجاج، جعلها الله طريقًا للحجاج.

«وَمَنْحَرٌ»: ينحرون فيها، وليس النحر خاصًّا بمنى.