×

وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: «كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا، فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُْخْرَى». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ([1]) .

**********

 قوله رحمه الله: «وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا»، أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب زيد بن حارثة رضي الله عنه، وهو مولاه عتيقه، وأحب ابنه أسامة رضي الله عنه، فأسامة رضي الله عنه يقال له: حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حِبِّه رضي الله عنهما. فكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بعرفة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وقف راكبًا على راحلته، يدعو متوجهًا إلى القبلة، فسقط زمام راحلته من يده، فتناوله، وأخذه صلى الله عليه وسلم.

«فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُْخْرَى»، هو رافع يديه بالدعاء، فلما سقط زمام الناقة من يده، تناوله بيده، واليد الأخرى باقية مرفوعة.


([1])  أخرجه: النسائي (3011).