×

«وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا؛ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»، فدل هذا على سعة وقت الوقوف، وأنه من فجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر ليلة العيد، كله وقت للوقوف، فإذا وقف في النهار، فيجب أن يبقى إلى الغروب، ولا ينصرف قبل الغروب، وإن وقف في الليل، فيكفيه أدنى وقت من عرفة، حتى لو مر بها، وحتى لو لم يعلم أنها عرفة، ما دام محرمًا، فإن هذا يجزيه عن الوقوف بعرفة، ولو مرورًا، ولو لبث فيها قليلاً، ولو لم يعلم أنها عرفة، وهو محرم، يلتمس عرفة، الأمر واسع - ولله الحمد.

«وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا؛ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»، فدل على سعة وقت الوقوف، وعلى سعة مكان الوقوف، وهو حدود عرفة، حدود عرفة بأي مكان منها، وهي معلَّمة الآن بأعلام واضحة بينة، فالأمر واضح -ولله الحمد-.

قوله رحمه الله: «وَهُوَ حُجَّةٌ فِي أَنَّ نَهَارَ عَرَفَةَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ»، انتبهوا، انتبهوا، المؤلف يريد أن يستدل.

قوله رحمه الله: «وَهُوَ حُجَّةٌ فِي أَنَّ نَهَارَ عَرَفَةَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ»، نهار كله، يعني بعض العلماء يقول: لا يبدأ الوقوف إلا من زوال الشمس، بينما هذا الحديث يدل على أن الوقوف يبدأ من أول النهار، وهذا مذهب الإمام أحمد.

قوله رحمه الله: «وَهُوَ حُجَّةٌ فِي أَنَّ نَهَارَ عَرَفَةَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ»، من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر ليلة النحر كله وقت للوقوف.