وَعَنْ
عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ الطَّائِيِّ
قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ
إلَى الصَّلاَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ
طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ
مِنْ حَبْلٍ إلاَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ صَلاَتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا
حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا؛
فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» ([1]). رَوَاهُ
الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَهُوَ
حُجَّةٌ فِي أَنَّ نَهَارَ عَرَفَةَ كُلَّهُ وَقْتٌ لِلْوُقُوفِ .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ عُرْوَةَ
بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لاَمٍ الطَّائِيِّ»، عروة بن مضرس رضي
الله عنه جاء من بلاد طَيِّئ -بلاد حائل-، وجاء متأخرًا على راحلته، وهو لا يعرف
عرفة، فكان كلما أتى إلى جبل، وقف عنده؛ يظنه جبل عرفة، فسأل النبي صلى الله عليه
وسلم عن ذلك: ما تركت جبلاً إلا وقفت عليه، اسمعوا ما يقول له الرسول صلى الله
عليه وسلم.
«وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ
مِنْ حَبْلٍ»، حبل، أو جبل.
«فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ صَلاَتَنَا هَذِهِ»، يعني: صلاة الفجر في
مزدلفة يوم العيد.
«وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ»، ووقف في مزدلفة معنا حتى ندفع إلى منى.
([1]) أخرجه: أحمد (26/ 142)، و(30/ 233، 234)، وأبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي (3039)، (3041)، وابن ماجه (3016).