وَعَنْ
صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ: أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَمِعَتِ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ: «كُتِبَ
عَلَيْكُمْ السَّعْيُ فَاسْعَوْا». رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ([1]).
وَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا
فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلاَ عَلَيْهِ، حَتَّى نَظَرَ إلَى
الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو مَا شَاءَ أَنْ
يَدْعُوَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ([2]) .
**********
«كُتِبَ»، يعني: فُرِضَ
عليكم السعي.
«فَاسْعَوْا»، أي: اشتدوا في
المشي بين العلمين اللذين على بطن الوادي.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ
طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا، فَعَلاَ عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ»، إذا أراد أن يبدأ
السعي يذهب إلى الصفا ويرقى عليه حتى يرى البيت، كان في ذاك الوقت ليس هناك بنيان
يحجب البيتَ، فالذي يصعد على الصفا يرى البيت.
«فَعَلاَ عَلَيْهِ حَتَّى
نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو»، ففيه مسألتان:
الصعود على الصفا، والدعاء عليه إذا ارتفع، يقف عليه ويدعو الله سبحانه وتعالى بما
وردَ، أو بما يسَّر الله له.
«وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ»، وهذا من المواطن التي ترفع فيها الأيدي عند الدعاء على الصفا والمروة.
([1]) أخرجه: أحمد (45/ 455).