باب: السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
**********
عَنْ
حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ
السَّعْيِ تَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «اسْعَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ
كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ» ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «باب: السَّعْيِ
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»، الصفا: هو طرفُ جبل أبي قُبَيْس. والمروة: هي
طرف جبل قُعَيْقِعان؛ يُقال لهما: الأخشبان، أبو قبيس وقعيقعان مكة بينهما، يقال
لهما: الأخشبان، طرف جبل أبي قبيس يقال له: الصفا، وطرف جبل قعيقعان، يقال له:
المروة.
قوله رحمه الله: «عَنْ حَبِيبَةَ
بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ
وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ
تَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «اسْعَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ
عَلَيْكُمُ السَّعْيَ»، لما بلغ بطن الوادي؛ بطن الوادي كان ذاك الوقت على
طبيعته منخفضًا، كان منخفضًا عن الجانبين، فكان إذا هبط في بطن الوادي، سعى سعيًا
شديدًا حتى يتجاوز بطن الوادي، فإذا تجاوزه مشى صلى الله عليه وسلم.
وبطن الوادي الآن دُفِنَ، وجعلوا علامتين، العلامتان الخَضْرَاوان هذا علامة على بطن الوادي، فإذا وصلتَ إلى الأولى تَسعى إلى الثانية، يعني: يَشْتَدُّ سَعْيُك بينهما؛ لأن هذا بطن الوادي، العَلَمَان الأخضران علامة على بطن الوادي من المسعى.
([1]) أخرجه: أحمد (45/ 367).