هذه المناسبة لقراءة هاتين السورتين أن فيهما توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.
«ثُمَّ عَادَ إلَى الرُّكْنِ
فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّفَا»، بعدما صلى ركعتي الطواف
وأراد أن يذهب للسعي، ذهب إلى الحجر، إلى الركن - يعني: الحجر - ومسحه، وهذا إذا
تيسر سُنة، أمَّا إذا لم يتيسر فإنه ليس بلازمٍ.
قوله رحمه الله: «وَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ:
إنَّ عَطَاءَ»، عطاء بن أبي رباح عالم مكة، تلميذ ابن عباسٍ رضي الله عنهما، يقولون:
إنَّ عطاء هو أبصر الناس بالمناسك.
قوله رحمه الله: «وَقِيلَ
لِلزُّهْرِيِّ»، والزهري: هو محمد بن شهاب الزهري.
قوله رحمه الله: «وَقِيلَ
لِلزُّهْرِيِّ: إنَّ عَطَاء يَقُولُ: تُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَي
الطَّوَافِ؟ فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم أُسْبُوعًا إلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»، قالوا لعطاء: إن الناس
يقولون: تكفي الفريضة عن ركعتي الطواف، فإذا وافق فراغه من الطواف صلاة الفريضة،
وصلاها مع الناس، فإنها تكفي عن ركعتي الطواف.
لكن عطاء يرى غير هذا، يرى أن ركعتي الطواف مستقلتان يصليهما، وعطاء هو
أبصر الناس في المناسك؛ كما يقولون.
قوله رحمه الله: «فَقَالَ:
السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُسْبُوعًا إلاَّ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»، أسبوعًا، يعني: السبع، ليس أسبوعا يعني أسبوع الأيام؛
لا أسبوع، يعني: سبعة أشواط.
**********