قوله رحمه الله: «وَالْقِرَاءَةِ
فِيهِمَا»، وما يُقرأ فيهما.
قوله رحمه الله: «وَاسْتِلاَمِ
الرُّكْنِ بَعْدَهُمَا»، استلام الركن: الذي هو الحجر، يعني: إذا فرغ، وأراد أن
يذهب إلى المسعى، يذهب إلى الحجر ويستلمه؛ كما استلمه في بداية الطواف، وهذا إذا
تيسر، أمَّا الآن في الزحامات، هذا ليس بلازمٍ.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ جَابِرٍ رضي
الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا انْتَهَى إلَى مَقَامِ
إبْرَاهِيمَ قَرَأَ: ﴿وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ
إِبۡرَٰهِۧمَ مُصَلّٗىۖ﴾ [البقرة: 125] »، ومقام إبراهيم
عليه السلام هو الصخرة التي قام عليها وهو يبني الكعبة؛ كانت ترتفع به وتنزل،
وأثار قدميه فيها إلى الآن، فإذا نظرت من وراء الزجاج المحاط عليها، ترى قدمي
إبراهيم في الصخرة صلى الله عليه وسلم.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ جَابِرٍ رضي
الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا انْتَهَى إلَى مَقَامِ
إبْرَاهِيمَ قَرَأَ: ﴿وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ
إِبۡرَٰهِۧمَ مُصَلّٗىۖ﴾ [البقرة: 125] »، يعني: صلوا عنده.
«فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
فَقَرَأَ: فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، و﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]، و﴿قُلۡ هُوَ
ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: 1] »، هذا ما يُقرأ في
ركعتي الطواف: فاتحة الكتاب، هذه ركن، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد؛ لأن
في هاتين السورتين نوعا التوحيد:
توحيد الروبية: في قوله: ﴿قُلۡ هُوَ
ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص: 1].
توحيد العبادة، توحيد الألوهية في: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلۡكَٰفِرُونَ ١لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢﴾ [الكافرون: 1، 2].