وَعَنْ
أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ
يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: وَمَا
قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ، حَتَّى
خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم لاَ يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ
رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ أَبِي
الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ
أَنَّهُ سُنَّةٌ؟»، يعني: الركوب، يزعمون أن الركوب سُنة.
«وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم لاَ يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ»، يعني: لا يدفعون
بين يديه، ويتركون له المكان ليمشي، لا، لا يترك أحد يسيء إلى أحد صلى الله عليه
وسلم.
«وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم لاَ يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرُوا
عَلَيْهِ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ» عند الحاجة لا بأس بذلك،
وأمَّا عند عدم الحاجة للركوب، فالمشي والسعي على الأقدام أفضل من الركوب.
**********
([1]) أخرجه: أحمد (5/ 447)، ومسلم (1264).