وَعَنْ
جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى
رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ؛ لَأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ
وَيَسْأَلُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشَّوْهُ ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: طَافَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي
حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ»، فهو صلى الله عليه وسلم ركب في الطواف،
وركب في السعي على الدابة لأمرين:
الأمر الأول: أن يسلم من الزحام؛ لأن الناس تزاحموا عليه صلى الله
عليه وسلم.
والأمر الثاني: أن يكون مرتفعًا يراه الناس؛ حتى يسألوه عما أشكل
عليهم، وعلى كل حالٍ هذا دليل على جواز الركوب في الطواف والسعي.
«يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ
بِمِحْجَنِهِ»، وهذه مسألة الأصل أنه يستلم الحجر؛ يعني: يمسحه بيده ويقبله، وإذا كان
راكبًا يستلمه بواسطة عصا أو محجن، ويقبل ما استلمه به؛ كما فعل النبي صلى الله
عليه وسلم.
«لَأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ وَيَسْأَلُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشَّوْهُ»، الناس لما رأوه غشوه، واجتمعوا عليه صلى الله عليه وسلم، فركب من أجل أن يروه بدون أن يزدحموا عليه، ولأجل أن يَسلم من زحمتهم عليه.
([1]) أخرجه: أحمد (22/ 307، 437)، ومسلم (1273)، وأبو داود (1880)، والنسائي (2975).