باب: الطَّوَافِ رَاكِبًا لِعُذْرٍ
**********
عَنْ
أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَذَكَرَتْ
ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ
وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» ([1]).
رَوَاهُ
الْجَمَاعَةُ إلاَّ التِّرْمِذِيَّ .
**********
قوله رحمه الله: «باب: الطَّوَافِ
رَاكِبًا»، الطواف الأفضل أن يكون ماشيًا، ويجوز أن يكون راكبًا لعذرٍ، يجوز أن يركب
كما ركب النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ يركب إما على شيالة يحملها الرجال - كما هو
موجود - وإمَّا على عربةٍ يركب عليها وتدفع به، وإمَّا على دابةٍ، يجوز هذا، ولكن
المشي لمن قدر عليه أفضل.
قوله رحمه الله: «عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ
لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ
رَاكِبَةٌ»، هذا فيه: أنه يسعى راكبًا لعذرٍ؛ لأنها كانت مريضة.
أمُّ سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت مريضة، يشق عليها المشي، فالنبي صلى الله عليه وسلم رخص لها بالركوب، وأن تكون من وراء الناس؛ لئلا يحصل اصطدام بينهم وبين هذا المركوب.
([1]) أخرجه: أحمد (44/ 305)، والبخاري (1633)، ومسلم (1276)، وأبو داود (1882)، والنسائي (2927)، وابن ماجه (2961).