×

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «إنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلاَ يَرْجِعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ([1]).

قال: «قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إلَى الْبَيْتِ. ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا، وَلاَ يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجُ الْحَرَمِ». كُلُّ هَذَا كَلاَمُ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ ([2]) .

**********

قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ»، «إنَّمَا الْبَدَلُ»، يعني: بدل الحج أو العمرة من عام قادم التي تحلل منها بسبب الإحصار، إنما هو بالتلذذ على من وطئ قبل التحلل الأول، من وطئ امرأته قبل التحلل الأول، فإنه يفسد حجه، ولكن يمضي فيه، ويكمله وهو فاسد، ثم يقضيه من العام القادم، ويذبح بدنة.


([1])  أخرجه: البخاري معلقًا (3/ 9). وقال الحافظ في فتح الباري (4/ 11): «هذا التعليق وصله إسحاق بن راهويه في تفسيره عن روح، وهو موقوف على ابن عباس».

([2])  انظر: صحيح البخاري (3/ 9، 10)، وفتح الباري (4/ 11، 12)، وتغليق التعليق (3/ 122، 123).