«إنَّمَا
الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ»، يعني: بالجماع.
«وَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ
عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلاَ يَرْجِعُ»، ولا يقضي، ليس
عليه قضاء، القضاء على من أفسد حجه بالجماع قبل التحلل الأول، فإنه يفسد حجه، ولكن
يمضي فيه، ويكمله، ثم يقضيه ثاني عام، وعليه بدنة، يعني: ذبح بعير فدية.
«وَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ
عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلاَ يَرْجِعُ»، يعني: لا يقضي،
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يقضِ، وإنما سُميت عمرة القضية ليس
معناه أنها قضاء للعمرة العام القادم، وإنما القضية من المقاضاة، وهي الصلح بينه
وبين أهل مكة على أن يرجع هذا العام، ويعتمر من العام القادم، سُميت عمرة القضية
من المقاضاة، لا من القضاء.
«وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ
وَهُوَ مُحْصَرٌ، نَحَرَهُ إنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ»، إن كان يستطيع أن
يرسله إلى مكة، ويذبح داخل الحرم، أرسله، وإن كان الإحصار له وللهدي، فإنه يذبحه
في مكانه.
«وَإِنْ
كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ، نَحَرَهُ إنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ
يَبْعَثَ بِهِ، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ، لَمْ يَحِلَّ حَتَّى
يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»،
قال تعالى: ﴿وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ [البقرة: 196]، هذا
لمن ساق الهدي من الحل، فإنه لا يتحلل من إحرامه حتى ينحره في الحرم داخل حدود
الحرم، ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥ﴾ [البقرة: 196]، أي: محل ذبحه، وهو داخل الحرم.