وَعَنِ
الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ قَالاَ: «قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْعُمْرَةِ،
وَحَلَقَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَتِهِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ،
وَنَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ
بِذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ ([1]) .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ قَالاَ:
قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ»، قلد
الهدي، يعني: جعل عليه القلائد التي تدل على أنه هدي في رقاب الإبل.
«وَأَشْعَرَهُ»: والإشعار هو أن
يشعر جلد الهدي من جهة السنام، حتى يسيل الدم، ثم يمسحه على البعير؛ لمعرفة أنه
هدي، هذا هو الإشعار.
«بِذِي الْحُلَيْفَةِ»، الذي هو ميقات أهل
المدينة، وهو قريب من المدينة، بينه وبين مكة ثماني مراحل للإبل، وهو أبعد
المواقيت، والحليفة تصغير حلفاء: شجرة الحلفاء.
«وَأَشْعَرَهُ بِذِي
الْحُلَيْفَةِ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِالْعُمْرَةِ»، هي ميقات أهل المدينة.
«وَحَلَقَ بِالْحُدَيْبِيَةِ
فِي عُمْرَتِهِ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ»، حلق بالحديبية التي تحلل
فيها من عمرته؛ لصد المشركين له عن المضي هذا العام، وأن يرجع من عام قادم، فيعتمر
هو وأصحابه.
«وَنَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ»، الحديبية التي تسمى الآن بالزاهر، بين جدة ومكة، الزاهر هو الحديبية، ويتصل بالتنعيم.
([1]) أخرجه: أحمد (31/ 236).