×

عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ - فِي حَدِيثِ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَالصُّلْحِ -: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ لأَِصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ([1]).

وَلِلْبُخَارِيِّ عَنِ الْمِسْوَرِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ» ([2]) .

**********

 لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم محرمين بالعمرة من المدينة، ووصلوا إلى الحديبية، وهي ما بين جدة ومكة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عن طريق المدينة، طريق الهجرة، فلما وصل إلى الحديبية - وهي المتصلة بالتنعيم -، صده المشركون، ومنعه من أداء العمرة، فنحر صلى الله عليه وسلم هديه في المكان الذي أُحصر فيه، وحلق رأسه، وتحلل من إحرامه، ورجع إلى المدينة. ولكن جاء مندوب المشركين، وهو سهيل بن عمرو، وكان مشركًا في ذاك الوقت، وقد منَّ الله عليه بالإسلام بعد ذلك، فأسلم رضي الله عنه. جاء سهيل بن عمرو رضي الله عنه، فتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم على أن يرجعوا هذا العام، وأن يأتوا من العام القادم فيعتمروا، تسمى عمرة القضية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاضاهم على ذلك، وصالحهم على ذلك.

قوله رحمه الله: «عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ -فِي حَدِيثِ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَالصُّلْحِ- »، المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما.


([1])  أخرجه: أحمد (31/ 251)، والبخاري (2731)، وأبو داود (2765).

([2])  أخرجه: البخاري (1811).