باب: تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ عَنِ الْعُمْرَةِ
بِالنَّحْرِ ثُمَّ الْحَلْقِ حَيْثُ
أُحْصِرَ مَنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَأَنَّهُ لاَ قَضَاءَ
عَلَيْهِ
**********
قوله رحمه الله: «باب: تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ عَنِ
الْعُمْرَةِ بِالنَّحْرِ ثُمَّ الْحَلْقِ حَيْثُ أُحْصِرَ مَنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ،
وَأَنَّهُ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ»، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ
لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ﴾ [البقرة: 196].
والإحصار: هو المنع، فإذا مُنع المحرم بحج أو عمرة من الوصول إلى الحرم -
حصره عدوه، ومنعه من ذلك -؛ فإنه يذبح الهدي في محل إحصاره، ثم يتحلل من إحرامه،
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لما أُحصروا في عمرة
الحديبية، منعهم المشركون، وقد جاءوا محرمين من ميقات المدينة، جاءوا محرمين
بالعمرة، فصدهم المشركون عن الدخول إلى مكة لأداء مناسكهم.
فالله جل وعلا أمرهم بأن يذبحوا هديهم، وأن يحلقوا رؤوسهم، ويتحللوا من
عمرتهم أو من حجهم.
قوله رحمه الله: «باب: تَحَلُّلِ
الْمُحْصَرِ عَنِ الْعُمْرَةِ بِالنَّحْرِ ثُمَّ الْحَلْقِ حَيْثُ أُحْصِرَ مَنْ
حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ»، يعني: في المكان الذي أحصر فيه، سواء داخل الحرم، أو
خارج الحرم.
قوله رحمه الله: «وَأَنَّهُ لاَ
قَضَاءَ عَلَيْهِ»، وأنه لا قضاء عليه، لا قضاء عليه لهذا الحج أو العمرة
التي مُنع من أداء مناسكها، منعه العدو.