وَعَنِ
ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ
بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ». وَهَذِهِ
الثَّلاَثَةُ لِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأ ([1]).
وَعَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لاَ حَصْرَ إلاَّ حَصْرُ الْعَدُوِّ».
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ([2]) .
**********
«وَيُهْدِيَا»، يعني: يذبحان
هديًا، ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ
مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ﴾ [البقرة: 196].
«فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ»، مثل المتمتع.
قوله: «فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ»،
صح من المرض يعني.
«فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ،
فَحَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً، وَيُهْدِيَ»، هذا المحصر يحل من
إحرامه، ويفدي، ويحج من العام القادم قضاءً.
قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ
عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ،
فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، يعني: طواف عمرة، يتحلل
بعمرة.
قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لاَ حَصْرَ إلاَّ حَصْرُ الْعَدُوِّ»، هذا رأي أن
الإحصار لا يكون إلا بالعدو، ولكن الصحيح: أنه يكون بالعدو، ويكون بالمرض.
**********
([1]) أخرجه: مالك في الموطأ (1/ 361).