وَعَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: «أَنَّهُ أَمَرَ أَبَا أَيُّوبَ صَاحِبَ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهَبَّارَ بْنَ الأَْسْوَدِ -حِينَ
فَاتَهُمَا الْحَجُّ، فَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ- أَنْ يَحِلاَّ بِعُمْرَةٍ،
ثُمَّ يَرْجِعَا حَلاَلاً، ثُمَّ يَحُجَّا عَامًا قَابِلاً، وَيُهْدِيَا، فَمَنْ
لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ
إلَى أَهْلِهِ» ([1]).
وَعَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: «أَنَّ ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ صُرِعَ
بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، فَسَأَلَ عَلَى الْمَاءِ
الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ؟ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ
بْنَ الزُّبَيْرِ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُمُ الَّذِي عَرَضَ
لَهُ، وَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَيَفْتَدِيَ،
فَإِذَا صَحَّ، اعْتَمَرَ، فَحَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ
قَابِلاً، وَيُهْدِيَ» ([2]) .
**********
قوله رحمه الله: «وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله
عنه، أَنَّهُ أَمَرَ أَبَا أَيُّوبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَهَبَّارَ بْنَ الأَْسْوَدِ - حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ، فَأَتَيَا يَوْمَ
النَّحْرِ - أَنْ يَحِلاَّ بِعُمْرَةٍ»، لما فاتهما الوقوف بعرفة، ولم يصلا
إلى مكة إلا يوم النحر، أمرهما عمر أن يحلا بعمرة من إحرامهما، ويفديا.
«أَنْ يَحِلاَّ بِعُمْرَةٍ،
ثُمَّ يَرْجِعَا حَلاَلاً»، يعني: متحللين من الإحرام.
«ثُمَّ يَحُجَّا عَامًا قَابِلاً»؛ قضاءً، عمرة القضاء، أو حجة القضاء.
([1]) ذكره مالك في الموطأ (1/ 362).