قوله رحمه الله: «باب: الْفَوَاتِ
وَالإِْحْصَارِ»، والفوات: هو فوات الحج، إذا فاته الوقوف بعرفة، طلع الفجر ليلة عيد
النحر، ولم يصل إلى عرفة، فإنه فاته الحج في هذه السنة، فيتحلل بعمرة، ويفدي، ثم
يأتي من العام القادم، ويقضي هذه الحجة التي أُحصر فيها، ولم يتمكن من أدائها.
قوله رحمه الله: «عَنِ الْحَجَّاجِ
بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ
كُسِرَ أَوْ عَرَجَ، فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حِجَّةٌ أُخْرَى»، هذا الإحصار
بالمرض: كُسِر؛ كسرت رِجله، ولم يستطع المضي إلى أداء الحج، وهو محرم. أو عرج:
أصابه عرج، لا يستطيع معه المضي، فإنه يحل من إحرامه، هذا المحصر بمرض، فيحل من
إحرامه، ويفدي، ثم يقضي من العام القادم.
قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ
لأَِبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ: «مَنْ عَرَجَ أَوْ كُسِرَ أَوْ مَرِضَ»، فَذَكَرَ
مَعْنَاهُ»، أو مرض: فيه زيادة المرض هذا، من مرض، ولم يستطع المضي بعد إحرامه
بالحج، لا يستطيع لا بنفسه ولا بحمله، فهذا يعتبر محصرًا، يتحلل، ويفدي.
قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ
ذَكَرَهَا أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ: «مَنْ حُبِسَ بِكَسْرٍ أَوْ
مَرَضٍ»، أصابه كسر في رِجله، أو مرض في جسمه، لا يستطيع المضي بعدما أحرم، فهذا
محصر، يتحلل، ويقضي ما أحرم به في العام القادم، ويكون عليه فدية؛ ﴿فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ
مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ﴾ [البقرة: 196].