×

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي بَعْدَمَا أَفَاضَتْ. قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الإِْفَاضَةِ. قَالَ: فَلْتَنْفِرْ إِذَنْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ([1]) .

**********

طواف الإفاضة لا بد منه، ولا يسقط لا عن الحائض ولا غيرها، لا بد منه، ولو سافر، فإنه يرجع ويؤديه، أما طواف الوداع، فإنه يسقط عن الحائض؛ تخفيفًا من الله سبحانه وتعالى، وهذا من رحمة الله؛ لأنه لو كان طواف الوداع واجبًا على الحائض - مع كثرة ما يعتري النساء من الحيض والولادة -؛ لشق ذلك على الناس، فأسقطه الله عن الحائض، ومثلها النفساء؛ تخفيفًا من الله سبحانه وتعالى.

وأما طواف الإفاضة، فلا يسقط لا عن الحائض ولا غيرها، لكنها لا تطوف حتى تطهر من الحيض، لا تطوف طواف الإفاضة حتى تطهر من الحيض، قال صلى الله عليه وسلم لما حاضت عائشة: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» ([2])، يعني: طواف الإفاضة.

**********


([1])  أخرجه: أحمد (41/ 72)، والبخاري (4401)، ومسلم (1211).

([2])  أخرجه: البخاري (305، 294)، ومسلم (1211).