×

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ إذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ فِي الإِْفَاضَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ ([1]).

**********

قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ»، أُمروا أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف طواف الوداع عن المرأة الحائض، فتسافر، ويسقط عنها طواف الوداع.

مثلها النفساء، التي في نفاسها - أيضًا -، فإنها تسافر بدون طواف وداع؛ لأنه ساقط عنها؛ تخفيفًا من الله سبحانه وتعالى.

قوله رحمه الله: «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، «رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَصْدُرَ»، يعني: أن تسافر.

«قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ»: هذا دليل على أن طواف الوداع يسقط عن المرأة الحائض.

«إذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ فِي الإِْفَاضَةِ»، أما طواف الإفاضة، فلا بد منه؛ لأنه ركن من أركان الحج، فلا بد منه، ولا يتم الحج إلا به، ولو سافر، فإنه يرجع، ويطوف للإفاضة، ولو تأخر، لا يتم حجه إلا به، ولو تأخر.


([1])  أخرجه: أحمد (5/ 455، 456).