×

باب: طَوَافِ الْوَدَاعِ

**********

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَنْفِرُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُودَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ([1]).

وَفِي رِوَايَةٍ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ([2]) .

**********

قوله رحمه الله: «باب: طَوَافِ الْوَدَاعِ»، هو آخر أعمال الحج، طواف الوداع آخر أعمال الحج، وهو واجب من واجبات الحج.

قوله رحمه الله: «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ»، يعني: كانوا ينصرفون بعد فراغهم من المناسك من أماكنهم، ولا يذهبون لطواف الوداع، كانوا يعملون هذا من كل وجه: من كل طريق، ولا يذهبون لطواف الوداع، هذا في أول الأمر.

قوله رحمه الله: «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَنْفِرُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ»، الرسول صلى الله عليه وسلم منع من النفرة والسفر بعد فراغ الحج من منازلهم في منى، بل قال: «لا ينفر أحد - يعني: لا يسافر أحد - حتى يكون آخرُ عهده بالبيت»؛ يعني: طواف الوداع.


([1])  أخرجه: أحمد (3/ 410)، ومسلم (1327)، وأبو داود (2002)، وابن ماجه (3070).

([2])  أخرجه: أحمد(3/ 448)، والبخاري (1760)، ومسلم (380) (1328).