×

وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْمِلُهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ([1]).

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إلَى أُمِّكَ فَائتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا فَقَالَ: «اسْقِنِي». فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: «اسْقِنِي». فَشَرِبَ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ». ثُمَّ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ» يَعْنِي عَلَى عَاتِقِهِ -وَأَشَارَ إلَى عَاتِقِهِ-. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ([2]) .

**********

كذلك لا بأس بحمل ماء زمزم، والسفر به إلى البلاد التي يأتي منها الحاج أو المعتمر، لا بأس بذلك.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ إلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى»، جاء إلى سقاية زمزم.

لما فرغ صلى الله عليه وسلم من الطواف، جاء إلى السقاة الذين على البئر يزعبون بالدلاء، فوقف عندهم صلى الله عليه وسلم، فناولوه دلوًا، فشرب، وهو واقف صلى الله عليه وسلم، ثم ذهب إلى الصفا، وهذا دليل على أن المعتمر إذا طاف للعمرة، وأراد أن يذهب إلى المسعى، فإنه يمر على زمزم، ويشرب منها، ويتضلع منها.


([1])  أخرجه: الترمذي (963).

([2])  أخرجه: البخاري (1635).