×

بَابُ مَا جَاءَ فِي مَاءِ زَمْزَمَ

**********

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَاءُزَمْزَمَلِمَاشُرِبَ لَهُ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ .

**********

قوله رحمه الله: «بَابُ مَا جَاءَ فِي مَاءِ زَمْزَمَ»، ماء زمزم.

زمزم: هي البئر التي أنبعها الله سبحانه لإسماعيل عليه السلام، لما عطش، وخشيت عليه أمه من الهلاك، وذهبت إلى الصفا تنظر؛ لعل أحدًا يأتي معه ماء، فلم تر أحدًا، ثم نزلت متجهة إلى المروة، صعدتها، ونظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، وفعلت هذا سبع مرات من الصفا إلى المروة، فلما كان في الشوط السابع وهي على المروة وابنها يتقلب من العطش، وإذا بجبريل عليه السلام عند الغلام يبحث بجناحه الأرض، فنبعت زمزم، وإلا ليس هناك ماء، الوادي هذا ليس فيه ماء، فزمزم أنبعها الله آية منه ورحمة بالناس، وماؤها مبارك، وأصلها أنها لأجل إسماعيل عليه السلام لما عطش.

قوله رحمه الله: «عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»، يعني حسب نية الشارب؛ إن شربه للجوع، فإنه يكون طعامًا، وإن شربه للعطش، فإنه يكون ريًا، وإن شربه للشفاء، فإنه يكون شفاءً -بإن الله-؛ فهو لما شرب له، يعني: حسب نية الشارب، فشربه عبادة لله عز وجل، ولهذا لم يكن عذبًا، جعله الله -كما تعلمون - ليس عذبًا؛ لأنه لو كان عذبًا، شربه الناس شهوة، فإذا كان ليس عذبًا، فإن شربه يكون تعبدًا.


([1])  أخرجه: أحمد (23/ 140)، وابن ماجه (3062).