وَعَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم مَكَّةَ انْطَلَقْتُ فَوَافَقْتُهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْكَعْبَةِ
وَأَصْحَابُهُ قَدْ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ مِنْ الْبَابِ إلَى الْحَطِيمِ، وَقَدْ
وَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَسْطَهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ([1]).
وَعَنْ
إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
أَوْفَى: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ:
لاَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ([2]) .
**********
لما فتح الله مكة لرسوله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، فإنه -هو-
وأصحابه ذهبوا إلى الكعبة وألزقوا خدودهم وصدورهم وأيديهم بها، هذا يدل على أنه لا
بأس بالتبرك بالكعبة بفعل هذا الشيء.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ إسْمَاعِيلَ
بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: دَخَلَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَالَ: لاَ»، العمرة -عمرة
القضية - التي بعد الحديبية وقبل الحج، دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وفي هذه
الرواية أنه لم يدخل الكعبة، فدل على أن هذا ليس بلازم.
المشروع الطواف بالكعبة واستقبالها في الصلاة، وأما التبرك بها، ووضع
اليدين أو الوجه أو الصدر عليها، فهذا ليس بلازم، لا سيما إذا كان في هذا زحام
ومشقة على الناس.
**********
([1]) أخرجه: أحمد (24/ 320)، وأبو داود (1898).