×

وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فَجَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَامَ إلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْبَيْتِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَخَدَّهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ هَلَّلَ وَكَبَّرَ وَدَعَا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِالأَْرْكَانِ كُلِّهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ - وَهُوَ عَلَى الْبَابِ - فَقَالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ .

**********

قوله رحمه الله: «وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فَجَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ»، يعني في داخل البيت، ذكر الله في أرجائه، وحمد الله، وكبر، وهلل داخل البيت، فيستحب لمن دخله أن يفعل كذلك، ويصلي فيه ركعتين.

«ثُمَّ قَامَ إلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْبَيْتِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَخَدَّهُ وَيَدَيْهِ»، هذا التبرك بالبيت؛ أنه يتمسح به، ويضع جسمه عليه؛ لأنه مبارك.

قوله رحمه الله: «ثُمَّ خَرَجَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ - وَهُوَ عَلَى الْبَابِ - فَقَالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً»، القبلة، يعني: الكعبة؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ [البقرة: 144]، يعني: إلى جهة الكعبة المشرقة، فمن كان يراها، فإنه يستقبلها، ولا يميل عنها ما دام يراها، يستقبلها في صلاته، ومن كان لا يراها، فإنه يستقبل الجهة التي فيها الكعبة من المشرق أو المغرب، أو الشمال أو الجنوب، ويكفي هذا، يستقبل الجهة التي فيها الكعبة، ولو لم يصب عينها؛ لأنه لا يمكن أن يصيب عينها، وهو لا يراها.


([1])  أخرجه: أحمد (36/ 147)، والنسائي (2914).