×

بَابُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ إذَا نَفَرَ مِنْ مِنًى

**********

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ([1]) .

**********

 قوله رحمه الله: «بَابُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ إذَا نَفَرَ مِنْ مِنًى»، المحصب هو الأبطح، الذي يسمى الأبطح، وكان فارغًا من المباني، وكان الحجاج ينزلون فيه إذا أفاضوا من منى في آخر أيام أو بعد الفراغ من الحج، إذا أرادوا السفر وأرادوا طواف الوداع، ينزلون بالمحصب؛ ليستريحوا فيه. والآن المحصب أُبتلع، وبُنِيَ، ولم يبق منه شيء، كان الواجب أنه يحمي، ويبقى؛ ليستريح فيه الحجاج، فالآن ضايقوا الحجاج، وبنوه.

قوله رحمه الله: «عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ»، صلى الظهر بالمحصب -يعني: الأبطح- والمغرب والعشاء، ورقد صلى الله عليه وسلم، ثم نزل آخر الليل إلى المسجد الحرام؛ صلى فيه الفجر، وطاف للوداع، ثم سافر.

«ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ»، ركب آخر الليل إلى البيت العتيق، وطاف به طواف الوداع، ثم سافر صلى الله عليه وسلم.


([1])  أخرجه: البخاري (1756).