وَعَنْ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَالاَ:
رَأَيْنَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بَيْنَ أَوْسَطِ
أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَنَحْنُ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ وَهِيَ خُطْبَةُ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي خَطَبَ بِمِنًى. رَوَاهُ أَبُودَاوُد ([1]) .
وَعَنْ
أَبِي نَضِرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ
إنَّ رَبّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ
عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلاَ لأَِحْمَرَ عَلَى
أَسْوَدَ، وَلاَ لأَِسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إلاَّ بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ» ؟
قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أَحْمَدُ ([2]) .
**********
كان يخطب صلى الله عليه وسلم على الراحلة؛ ليراه الناس، ويسألوه عما أشكل
عليهم.
أراد صلى الله عليه وسلم بهذه الخطبة أن يلغي الفوارق بين المسلمين،
والتفاخر بالأنساب، أو التفاخر بالغنى والثروة، أراد أن يلغي هذا؛ ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
إِخۡوَةٞ﴾ [الحجرات: 10]. فلا يقال: هذا عربي أصيل، وهذا أعجمي،
ما داموا مسلمين، فهم سواء في الإسلام، ﴿إِنَّ
أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ [الحجرات: 13].
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ
أَلاَ إنَّ رَبّكُمْ وَاحِدٌ»، وهو الله سبحانه وتعالى.
«وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ»، وهو آدم عليه السلام.
([1]) أخرجه: أبو داود (1952).