وَعَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ
سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ([1]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
وَلَهُمْ
مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ([2]).
وَعَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
الْجِمَارَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ([3]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ .
**********
العباس رضي الله عنه عم الرسول صلى
الله عليه وسلم متكفل بسقاية الحجاج من زمزم، يقوم عليها، وعنده ناس يزعبون
بالدلاء، ويصبون للحجاج، ويشربون، فهذا من عمله الذي يقوم به رضي الله عنه.
كانوا في مكة موزعين أعمال الحج؛ بعضهم عندهم الرفادة، وهي إطعام الحجاج،
وبعضهم عنده السقاية، وهي عند العباس رضي الله عنه.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجِمَارَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ»، يعني: في أيام التشريق، وهو القدوة صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» ([4])، فهو صلى الله عليه وسلم لم يرم إلاَّ بعد ما زالت الشمس، ولم يرخص لأحد أن يرمي إلا بعد الزوال أيام التشريق.
([1]) أخرجه: ابن ماجه (3066).