بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْدِيمِ النَّحْرِ
وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالإِْفَاضَةِ بَعْضُهَا عَلَى
بَعْضٍ
**********
عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلاَ
حَرَجَ». وَأَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ:
«ارْمِ وَلاَ حَرَجَ». وَأَتَاه آخَرُ فَقَالَ: إنِّي أَفَضْتُ إلَى الْبَيْتِ
قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «ارْمِ وَلاَ حَرَجَ» ([1]).
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: أَنَّهُ شَهِدَ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ
فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ:
كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ،
نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله
عليه وسلم: «افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ». لَهُنَّ كُلِّهِنَّ فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ
عَنْ شَيْءٍ إلاَّ قَالَ: «افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ» ([2]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِمَا.
وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ: فَمَا سَمِعْتُهُ
يُسْأَلُ يَوْمَئِذٍ عَنْ أَمْرٍ مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ أَوْ يَجْهَلُ مِنْ
تَقْدِيمِ بَعْضِ الأُْمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِهَا، إلاَّ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «افْعَلُوا وَلاَ حَرَجَ» ([3]) .
**********
قوله رحمه الله: «بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْدِيمِ النَّحْرِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالإِْفَاضَةِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ»، التسلسل: أنه يرمي، ثم يحلق، ثم ينزل إلى مكة، ويطوف، ويسعى، هذا الترتيب مستحب.
([1]) أخرجه: أحمد (8/ 498)، والبخاري (1732)، ومسلم (1308).