وَعَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ
أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ
مِسْكٌ ([1]). مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ
وَلِلنَّسَائِيِّ:
طُيِّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ
وَلِحِلِّهِ بَعْدَمَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ
بِالْبَيْتِ ([2]) .
**********
«فَقَالَ رَجُلٌ:
وَالطِّيبُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ
لاَ؟»، كل شيء، إذا رمى جمرة العقبة، حل له كل شيء إلا النساء، ومن ذلك الطيب
يحل له؛ لأنه من محظورات الإحرام، فإذا رمى الجمر، فقد حل، فإذا طاف وسعى، فقد حل
التحلل الكامل الذي يبيح له امرأته.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ
يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ
مِسْكٌ»، المحرم يتطيب قبل الإحرام، هذه من سنن الإحرام أنه يتطيب، كان النبي صلى
الله عليه وسلم يتطيب قبل أن يحرم، ثم يتطيب مرة ثانية بعد أن يحل من إحرامه؛ كما
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطيب إذا حل من إحرامه، وهذا سنة.
«وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ
أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ»، إذا تحلل التحلل الأول،
حلت له محظورات الإحرام ما عدا النساء.
قوله رحمه الله: «وَلِلنَّسَائِيِّ: طُيِّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَمَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، يتطيب المحرم،
([1]) أخرجه: أحمد (42/ 340، 341)، والبخاري (1539)، ومسلم (1191).