×

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ إنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» ([1]). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ [450].

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلاَّ النِّسَاءَ». فَقَالَ رَجُلٌ: وَالطِّيبُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لاَ؟ ([2]). رَوَاهُ أَحْمَدُ .

**********

الحلق للرجال فقط، وهو أفضل من التقصير، وأما النساء، فليس لها حلق، لا يجوز للمرأة أن تحلق رأسها، ولا أن تجزه، وإنما تقصر منه للإحلال من الإحرام قدر أنملة من رؤوس الضفائر، إن كان مضفورًا، وإن كان غير مضفور، فإنها تجمعه، وتقص من رأسه قدر أنملة فقط.

وهذا فيه دليل على أن المرأة توفر شعر رأسها؛ لأنه جمالها، فالنساء اللاتي يعبثن بشعور رؤوسهن ويقصصن شعور رؤوسهن، هذا لا يجوز لهن.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إلاَّ النِّسَاءَ»، هذا التحلل الأول، إذا رمى الجمرة، حل له كل شيء من محظورات الإحرام إلا النساء، وهذا ما يسمى بالتحلل الأول، فإذا طاف وسعى -هذا التحلل الثاني-، يحل له كل شيء حتى زوجته.


([1])  أخرجه: أبو داود (1984، 1985)، والدارقطني في سننه (3/ 320).

([2])  أخرجه: أحمد (42/ 340، 341)، والبخاري (1539)، ومسلم (1191).