×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

قال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله تعالى: «وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام الصحابة والتابعين، وكلام سائر الأئمة - مملوء بما هو إما نص أو ظاهر، أن الله عز وجل فوق كل شيء وأنه فوق العرش، فوق السماوات مستوٍ على عرشه».

وذَكَر ما يدل على ذلك من الكتاب والسُّنة.

وقال الأوزاعي: «كنا - والتابعون متوافرون - نقول: إن الله عز وجل فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السُّنة» ([1]).

وقال أبو عمر الطَّلَمَنْكي في كتاب «الأصول»: أجمع المسلمون من أهل السُّنة على أن الله مستوٍ على عرشه بذاته. ذَكَره الذهبي في كتاب العلو.

وقال أبو عمر الطلمنكي في هذا الكتاب أيضًا: أجمع أهل السُّنة على أن الله عز وجل استوى على عرشه، على الحقيقة لا على المجاز.

ثم قال في هذا الكتاب: أجمع المسلمون من أهل السُّنة أن معنى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ [الحديد: 4]، ونحو ذلك من القرآن - أن ذلك عِلمه، وأن الله فوق السماوات بذاته، مستوٍ على عرشه كيف شاء. هذا لفظه في كتابه.

**********

 قوله: «قال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله تعالى: وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره...» هذا الكلام ذَكَره شيخ الإسلام في مقدمة الرسالة الحموية، وهي مقدمة عظيمة وقاعدة الاعتقاد.


([1])  أخرجه: البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 150).