×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

قوله: «أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله مستوٍ على عرشه بذاته».

والمعطلة يقولون: ﴿ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يعني: استولى على المُلْك. فالاستواء عندهم معناه الاستيلاء، والعرش معناه المُلْك. تعالى الله عما يقولون.

وبعضهم يقول: ﴿ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ هذا مجاز وليس على ظاهره!! والمجاز: هو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر. فجعلوا المجازات والاستعارات والكنايات - السبيل إلى نفي معاني النصوص، ويفسرون بها كلام الله عز وجل.

قوله: «أجمع المسلمون من أهل السُّنة أن معنى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ ونحو ذلك من القرآن - أن ذلك عِلمه» هذا ردٌّ على الحُلُولية الذين يقولون: «إن الله في كل مكان»، مخالفين بذلك ما أجمع عليه أهل السُّنة والجماعة قاطبة من تفسير الآية بالعلم، ﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ يعني: بعلمه.

والمعية واسعة لها عدة معانٍ، فهي لمطلق المقارنة، سواء المقارنة بالبدن، أو المقارنة بالعلم، أو المقارنة بالإحاطة.

فأنت تقول: «نسير والقمر معنا» ما معنى «معنا»؟ هل هو معك إلى جانبك؟ ليس كذلك، بل معنى «معنا»: أنه في السماء، ولكن نوره وضياءه يسير معك، وهو في السماء. إذا كان هذا في المخلوق، فالخالق سبحانه وتعالى من باب أَوْلى أنه في السماء، وعِلمه في كل مكان.