قوله: «أجمع المسلمون من أهل السنة على
أن الله مستوٍ على عرشه بذاته».
والمعطلة يقولون: ﴿ٱسۡتَوَىٰ
عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ يعني: استولى على المُلْك. فالاستواء عندهم معناه
الاستيلاء، والعرش معناه المُلْك. تعالى الله عما يقولون.
وبعضهم يقول: ﴿ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ هذا مجاز وليس على
ظاهره!! والمجاز: هو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر. فجعلوا المجازات
والاستعارات والكنايات - السبيل إلى نفي معاني النصوص، ويفسرون بها كلام الله عز
وجل.
قوله: «أجمع المسلمون من أهل السُّنة أن
معنى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا
كُنتُمۡۚ﴾ ونحو ذلك من القرآن
- أن ذلك عِلمه» هذا ردٌّ على الحُلُولية الذين يقولون: «إن الله في كل مكان»، مخالفين بذلك ما أجمع عليه أهل السُّنة
والجماعة قاطبة من تفسير الآية بالعلم، ﴿وَهُوَ
مَعَكُمۡ﴾ يعني: بعلمه.
والمعية واسعة لها عدة معانٍ، فهي لمطلق المقارنة، سواء المقارنة بالبدن،
أو المقارنة بالعلم، أو المقارنة بالإحاطة.
فأنت تقول: «نسير والقمر معنا»
ما معنى «معنا»؟ هل هو معك إلى جانبك؟
ليس كذلك، بل معنى «معنا»: أنه في
السماء، ولكن نوره وضياءه يسير معك، وهو في السماء. إذا كان هذا في المخلوق،
فالخالق سبحانه وتعالى من باب أَوْلى أنه في السماء، وعِلمه في كل مكان.