×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

قلت: وهذه الأحاديث وما في معناها - وهي كثيرة جدًّا - تدل على عظمة الله وكماله وعظيم قدرته.

وفيها الرد على الجهمية، والأشاعرة، ونحوهم أيضًا.

وكل ما وَصَف الله به نفسه ووَصَفه به رسوله يدل على كماله وعظمته وجلاله، وأن العبادة لا تصلح إلا له سبحانه وبحمده، لا يصلح منها شيء لمَلَك مُقَرَّب، ولا نبي مُرْسَل، ولا لمَن دونهما.

**********

  فيها الرد على الجهمية والأشاعرة ومَن نحا نحوهم في نفيهم علو الله على عرشه، وقولهم: «الله في كل مكان»، ونفيهم الصفات الذاتية؛ كالوجه واليدين والكف والأصابع، وقولهم: «هذا تجسيم»!!

سبحان الله!! أليس هذا هو ما ذكره الله سبحانه وتعالى عن نفسه، وهو أعلم بنفسه؟ وأخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو أعلم بالله عز وجل ؟

ثم تأتي أنت فتقول: هذا تجسيم!!

هذا يعني أنك تَرُد على الله وعلى رسوله! بل التجسيم من عندك وفي عقلك! أما صفات الله التي أخبر عنها في كتابه وسُنة نبيه فهي حق. والتجسيم ما جاء نفيه ولا إثباته في كتاب الله عز وجل، إنما هو قاعدة وضعها المتكلمون ما لها من أصل.

قوله: «وكل ما وَصَف الله به نفسه ووَصَفه به رسوله - يدل على كماله وعظمته وجلاله» لا شك في هذا، كل ما ذكره الله عن نفسه أو ذكره عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو حق يجب الإيمان به، ولا نقول: هذا تجسيم، أو هذا تشبيه، ونَحكم على النصوص بأفهامنا وعقولنا وقواعدنا القاصرة، هذا لا يجوز!!