وَاسْتَمِرّ عَلَى الدُّعَاء وَأَصْلِح مَن أَحْوَالِك وَتُب إِلَى الله
سبحانه وتعالى وَفِكْر فِي نَفْسَك وأعمالك، والدعاء عِبَادَة مَن أَعْظَم
أَنْوَاع الْعِبَادَة، قَال الله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ
رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ
عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]
وَالرَّسُول صلى الله عليه وسلم يَقُوْل: «الدُّعَاءُ
هُوَ الْعِبَادَةُ» ([1])، وفي رِوَايَة: «الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» ([2]) الدُّعَاء أَمْر
عَظِيم وَمَكَانَتُه فِي الإسلام عَظِيمَة، فَلا يَهُن أَمْرِه عَلَيْك، ولا
تَيْأَس إِذَا رَأَيْت الإِْجَابَة قَد تَأَخَّرَت فَإِن الله سبحانه وتعالى
أَعْلَم بِمَا يَصْلُح الْعِبَاد وما يَحْتَاجُون إلَيْه.
وَالله تَعَالَى
أَعْلَم.
كَنَّت تاركًا
لِلصَّلاَة ولا أَعْرِف شيئًا عَن الدّيْن
وَالآْن فَقَد
هَدَانِي الله فهل يغفر لي
**********
إنَّنِي امْرَأَة
مُسْلِمَة وَالْحَمْد لِلَّه وَقَد كَنَّت قَبْل وُقِّت لا أُصَلِّي ولا أَعْرِف
أَي شَيْء عَن أُمُور الدّيْن. وَأَمَّا الآْن وَالْحَمْد لِلَّه فَقَد هَدَانِي
الله وَبَدَأْت بِالصَّلاَة وَالصَّوْم وَقِرَاءَة الْقُرْآن الْكَرِيم
وَالتَّسْبِيح وَقَد خُتِمَت الْقُرْآن الْكَرِيم لِلْمَرَّة الْعَاشِرَة، فَهَل
يَغْفِر الله لِي مَا قَدِمْت وَأَخَّرْت وَأَسْرَرْت وَأَعْلَنْت فِي حَيَاتِي.
وما أَفْعَل أَكْثَر مَن هَذَا حَتَّى يَغْفِر الله لِي؟
التَّوْبَة تجبُّ مَا قَبْلهَا، فَمَا دُمْت أَنَّك وَالْحَمْد لِلَّه قَد تُبْت تَوْبَة صَحِيحَة وَأَدَّيْت مَا أَوْجَب الله عَلَيْك وتجنبتُ مَا حرَّم الله عَلَيْك فَالتَّوْبَة يَغْفِر الله بِهَا مَا سَبَق قَال الله سبحانه وتعالى : ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38].
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (3247)، أبو داود رقم (1479)، ابن ماجه رقم (3828)، أحمد (4/ 271).