وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُوْل: «الإِْسْلاَمَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَ الْتَوبَةُ تَجُبُّ مَا
كَانَ قَبْلَهَا» ([1]) فَإِذَا كَنَّت
تُبْت تَوْبَة صَحِيحَة، وأدَّيت مَا أَوْجَب الله عَلَيْك، وتجنبت مَا حَرَّم
الله عَلَيْك، فَإِن ذَلِك يَكْفِي إن شَاء الله لِمَغْفِرَة مَا سَبَق، وَلَكِن
عَلَيْك بِإِحْسَان الْعَمَل فِي الْمُسْتَقَبْل وَمُلاَزَمَة التَّوْبَة،
وَالْقَيَّام بِمَا أَوْجَب الله عَلَيْك مَن أُمُور الإسلام.
صَلَّى الْفَجْر
متيممًا وَحَصَّل عَلَى الْمَاء بَعْد طُلُوع
الشَّمْس فَهَل
عَلَيْه إعَادَة الصَّلاَة
**********
إِذَا صَلَّى
الرَّجُل صَلاَة الْفَجْر متيممًا لِعَدَم وُجُود الْمَاء وَحَصَّل عَلَى الْمَاء
بَعْد طُلُوع الشَّمْس فَهَل عَلَيْه إعَادَة الصَّلاَة؟
إِذَا تَيَمَّم فِي الْوَقْت وَصَلَى لأَنَّه لَم يَكُن عِنْدَه مَاء فَصَلاَتُه صَحِيحَة وَإِذَا وَجَدّ الْمَاء بَعْد ذَلِك ولو قَبْل خُرُوج الْوَقْت لا يُعِيد الصَّلاَة؛ لأَنّ صَلاَتِه الَّتِي صَلاَّهَا تَمَّت بِطَهَارَة شَرْعِيَّة قَد أَقَرّ الله تَعَالَى بِهَا فَلا يُعِيدَهَا قَال الله تَعَالَى: ﴿فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم﴾ [المائدة: 6]. وامَّا لَو حَضَر الْمَاء قَبْل انْقِضَاء الصَّلاَة فَإِنَّهَا تَبْطُل وَيُلْزِمُه التَّطَهُّر بِالْمَاء وَالصَّلاَة بِوُضُوء.
([1]) أخرجه: أحمد (4/ 199).