×

 وَاجِب، وَالْكَلاَم حَال الْخُطْبَة يحرُمُ، مَن عَطَس فإنَّه يحمَدُ الله فِي نَفْسَه ولا يتكلَّم بِذَلِك، ولو تكلَّم وَسَمْعُه مَن بجانبِه فَإِنَّه لا يشمِّتُه ([1]).

أُدَاوِم عَلَى الأَْدْعِيَة بِاسْتِمْرَار ولا ألمس تَأْثِير

الاِسْتِجَابَة لِتِلْك الأَْدْعِيَة

**********

تراودني فِكْرَة غَرِيبَة عَن أَمْر الْمَأْثُورَات وَالأَْدْعِيَة فكثيرًا مَا تطالعنا الْكُتُب الْمُخْتَصَّة بِالأَْدْعِيَة بِأَنّ «مَن قرأ حَسْبِي الله لا إلَه إلاَّ هُو عَلَيْه تَوَكَّلْت وَهْو رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم صباحًا وَمَسَاء كَلّ يَوْم سَبْع مَرَّات كَفَّاه الله تعالى مَا أَهَمَّه مَن أَمْر الدُّنْيَا وَالآْخِرَة» وفي الْحَدِيث الشَّرِيف: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ» ([2]) إِلَى قَوْله: «أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» ([3]) أَو «مَن قرأ سُورَة يَس تَزَوَّج إن كَان أَعْزَب» وَأَدْعِيَة كَثِيرَة أُخْرَى مِنْهَا نُصُوص قُرْآنِيَّة كَرِيمَة وَمَنّهَا أَحَادِيث نَبَوِيَّة شَرِيفَة، وسؤالي: هُو أَنَّنِي أردِّدُ تِلْك الأَْدْعِيَة بِاسْتِمْرَار ودائمًا ومواظب عَلَى الصَّلَوَات الْخَمْس فِي أَوْقَاتِهَا ولكنِّي لا ألمس تأثيرًا لاِسْتِجَابَة تِلْك الأَْدْعِيَة فَمَا الْمَعْنَى الْحَقِيقِيّ وَلِمَاذَا لا أحسُّ بِاسْتِجَابَة لَهَا؟

أوَّلاً: الْكُتُب الَّتِي تَشْتَمِل عَلَى الأَْدْعِيَة يَنْبَغِي النَّظَر فِيهَا، فَإِنَّه مَا كَلّ الْكُتُب يَوْثَق بِمُؤَلِّفِيهَا وما وَضَع فِيهَا مَن الأَْدْعِيَة، فَلا بُد أن تَكُون تِلْك الْكُتُب صَادِرَة عَن أَئِمَّة موثوقين يَعْتَنُون بِالسُّنَّة وَالرِّوَايَة، ويهتمون بالعقيدة ولا يَضَعُون فِي تِلْك الْكُتُب إلاَّ مَا ثَبَت عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم


([1])  انظر فتح الباري (2/ 413).

([2])  أخرجه: أحمد (1/ 391)

([3])  أخرجه: أحمد (1/ 391).