×

 فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجِبْ» ([1]) صَدَق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبِمَاذَا تُفَسِّرُون هَذَا الْحَدِيث وَخَاصَّة فِي وقتننا الْحَاضِر حَيْث إنَّه فِي أَيَّام الرَّسُول صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه لَم يستخدموا أَلَه التَّكْبِير صَوْت الْمُؤَذِّن.

وفي وَقْتِنَا الْحَاضِر خِلاَف ذَلِك فَالْمُؤَذِّن يَسْتَخْدِم آلاَت متعدِّدة لِتَكْبِير الصَّوْت وَبِحَيْث يَسْمَع الْمُؤَذِّن مَن مَسَافَات طَوِيلَة فَكَيْف تُفَسِّرُون ذَلِك الْحَدِيث لإخوانكم فِي الإسلام؟

نَعَم هُو كَمَا وَرَدّ عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن سمِع النِّدَاء وَجَب عَلَيْه أن يجيبَ الدَّاعِيَ، وَأَن يَذْهَب إِلَى الْمَسْجِد إِذَا كَان قريبًا مَن الْمَسْجِد، ويمكنُهُ الذَّهَاب إِلَى الْمَسْجِد، وَإِدْرَاك الْجَمَاعَة. أَمَّا إِذَا كَان بعيدًا عَن المسجدِ بعدًا شاقًا ولا يَسْتَطِيع أن يلحَق بِصَلاَة الْجَمَاعَة فَإِنَّه لا يَجِب عَلَيْه الْحُضُور إِذَا سَمِع الْمُكَبِّر فَإِنَّه كَمَا ذُكِرْت يَمْتَدّ إِلَى مَسَافَة بَعِيدَة.

هَل تَجُوز الصَّلاَة عَن زَوْجِي بَعْد مَوْتِه

**********

زَوْجِي اُسْتُشْهِد مُنْذ سَنَتَيْن وَكُنْت أُصَلِّي قَبْل أن يُسْتَشْهَد لِنَفْسِي، وَبُعْد أن اُسْتُشْهِد بَدَأْت أُصَلِّي لِي وَلِه مُنْذ سَنَتَيْن، وأنا عَلَى هَذِه الْحَالَة فَهَل يَجُوز لِي ذَلِك أَم لا؟

لا يُصَلِّي أَحَد عَن أَحَد وَلَكِن عَلَيْك بِالدُّعَاء لِزَوْجِك وَالإِْكْثَار مَن الدُّعَاء وَالاِسْتِغْفَار لَه وَالتَّصَدُّق عَنْه. أمَّا الصَّلاَة فإنَّه لا يُصَلِّي أَحَد عَن أَحَد ولا يصلَّي عَن الْمَيِّت ولا عَن الحيِّ؛ لأنَّ الصَّلاَة لا تدخُلٌها النِّيَابَة؛ لأنَّها عملٌ بَدَنِي وَقَد شَرَع الله الدُّعَاء لِلأَْمْوَات وَالاِسْتِغْفَار لَهُم وَالصَّدَقَة عَنْهُم إِذَا كانوا مُسْلِمِين، وفي ذَلِك كِفَايَة إِذَا تَقَبْله الله.


([1])  أخرجه: مسلم المساجد ومواضع الصلاة (653)، النسائي الإمامة (850).