×

ولكنه مُرَاعَاة لأَِحْوَال أَصْحَابِه ورفقًا بِهِم كَان يُصَلِّي بِهِم صَلاَة الْعِشَاء فِي أَوَّل وَقَّتَهَا.

الْمُحَافَظَة عَلَى السُّنَن الرَّاتِبَة

**********

فِي بَعْض الأَْحْيَان وبعدما أُصَلِّي أَكُون قلقًا أَو يَأْخُذُنِي النُّعاس أَو الْمِلَل فَلا أُصَلِّي السُّنَّة الرَّاتِبَة فَهَل عَلَى شَيْء فِي ذَلِك؟

يَنْبَغِي الْمُحَافَظَة عَلَى السُّنَن الرَّاتِبَة لأنَّها سنَّة مؤكَّدة وَالإِْنْسَان إِذَا مَال مَع الْكَسَل فَإِن الْكَسَل يَزِيد، وَأَمَّا النُّعَاس فَإِذَا كَان نعاسًا غالبًا بِحَيْث إنَّه يَتَغَلَّب عَلَيْك فِي الصَّلاَة ولا تَدْرِي مَاذَا تَفْعَل فَحِينَئِذ تَنَام. وَأَمَّا إِذَا كَان مُجَرَّد نُعَاس ضَعِيف فَإِنَّه لا يَنْبَغِي لَك تَرَك الرَّاتِبَة مَع أن الرَّاتِبَة لا تَأْخُذ مِنْك وقتًا طويلاً فَيَنْبَغِي لَك أن تُحَافِظ عَلَيْهَا مَتَى أمكنَك ذَلِك.

حُكْم تَأْدِيَة الصَّلاَة جَمَاعَة فِي

الإِْدَارَة الحكومية

**********

أَنَا مُوَظَّف بِإِدَارَة حكومية تَبْعُد عَن الْمَسْجِد حَوَالَي خَمْسِين مترًا تقريبًا وَلَكِنَّنَا نُؤَدِّي صَلاَة الظُّهْر جَمَاعَة بِهَذِه الإِْدَارَة وكذلك صَلاَة الْعَصْر وَالْمُغْرِب وَلِي زملاء وآخرون يُدَاوِمُون فِي فَتْرَة مسائية فَهَل يَجُوز ذَلِك بصفتنا بِدَوَام رَسْمِيّ أَو أَنَّه لا بُد مَن أَدَاء الصَّلاَة بِالْمَسْجِد؟

الصَّلاَة فِي الْمَسْجِد مَطْلُوبَة وَوَاجِبَة عَلَى الْمُسْلِم الَّذِي يَسْمَع النِّدَاء فَيَجِب عَلَيْه أن يَذْهَب إِلَى الْمَسْجِد ([1]) ويصلي مَع الْمُسْلِمِين إلاَّ إِذَا كَان ذَهَابُه مَن الدَّائِرَة الحكومية يَقْتَضِي أن الموظفين يَتَفَرَّقُون


([1])  انظر مسلم بشرح النووي (5/ 155).