هَل تَغْمِيض الْعَيْن مُبَاح أَم مَكْرُوه
فِي الصَّلاَة
**********
أَنَا فِي صَلاَتِي
أَشْعَر بِالْخُشُوع كلَّما غَمُضَت عَيْنِي لأَِنَّنِي لا أَبْصَر مَا يَشْغَلنِي
عَن الصَّلاَة فَهَل تَغْمِيض الْعَيْنَيْن مُبَاح أَم مَكْرُوه فِي الصَّلاَة؟
ذَكَر الْفُقَهَاء
أن ممَّا يُكره فِي الصَّلاَة تَغْمِيض الْعَيْنَيْن إلاَّ إِذَا كَان فِي ذَلِك
غرضٍ صَحِيح كأن يَكُون أَمَامَه مَا يَشْغَلُه فَإِنَّه لا بَأْس بِإِغْمَاض
عَيْنَيْه عَن ذَلِك الشَّيْء الَّذِي يشغلُه. أَمَّا اتِّخَاذ إغْمَاض
الْعَيْنَيْن فِي الصَّلاَة عَادَة حَتَّى ولو لَم يَكُن أَمَامَه مَا يَشْغَلُه
فَإِنَّه يُكره.
تَرَكْت صَلاَة
الْعِشَاء مَع الْجَمَاعَة
وَذَلِك لأحصُل
عَلَى ثَوَاب تَأْخِيرُهَا
**********
سَمِعْت أنَّ صَلاَة
الْعِشَاء كَلَّمَا تَأَخَّرَت كَان ثَوَابُهَا أَكْبَر فَأَخَذَت بِه فَأَصْبَحَت
لا أَذْهَب إِلَى الْمَسْجِد بَل أُصَلِّيهَا فِي وُقِّت متأخِّر منفردًا حَتَّى
أَحَصَل عَلَى هَذَا الثَّوَاب فَهَل فَعَلَيّ هَذَا صَحِيح؟
مَا فَعَلْته عَيْن الْخَطَأ لأنَّك تركتَ واجبًا مَن أَجَل تَحْصِيل سَنَة بِزَعْمِك. فأوَّلاً تَأْخِير صَلاَة الْعِشَاء إِلَى ثُلُث اللَّيْل سنَّة إِذَا لَم يَتَرَتَّب عَلَيْه مَحْظُور وَصَلاَة الْجَمَاعَة وَاجِبَة، فَأَنْت تَرَكْت صَلاَة الْجَمَاعَة فَعَلَيْك أن تَتُوب إِلَى الله سبحانه وتعالى وَأَن تَلاَزُم صَلاَة الْجَمَاعَة فَإِذَا صلُّوها فِي أوَّل وَقَّتَهَا تُصَلِّيهَا مَعَهُم وَإِذَا أخَّروا صَلاَة الْعِشَاء إِلَى الْوَقْت الأَْفْضَل تؤخِّر مَعَهُم. وهكذا كَان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَل، فَإِنَّه كَان إِذَا رَأَى أَصْحَابِه اجْتَمَعُوا عجَّل، وَإِذَا رَآهُم تأخَّروا أخَّر. وكان يَرْغَب أَو يُرَجِّح أن يُصَلِّيهَا متأخرًا